أحمد بن الحسين البيهقي

46

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه كان أحب إلي مما عدل به أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه لذلك وسر رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن بكر بن عبد الرزاق التمار بالبصرة حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب أصحابه فانطلق إلى بدر فإذا هم بروايا قريش فيها عبد أسود لبني الحجاج فأخذه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يسألونه أين أبو سفيان فيقول والله ما لي بشيء من أمرة علم ولكن هذه قريش قد جاءت فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف قال فإذا قال لهم ذلك ضربوه فيقول دعوني دعوني أخبركم فإذا تركوه قال والله ما لي بأبي سفيان من علم ولكن هذه قريش قد أقبلت فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف قد أقبلوا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يسمع ذلك فلما انصرف قال والذي نفسي بيده إنكم لتضربوه إذا صدقكم وتدعونه إذا كذبكم هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان